علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٧
ويتحدث البعض عن توفر المصادر حول الإمامة عند الإباضية، وعدم توفرها لدى «الخوارج» لندرة تدوين بحوثهم في هذا الموضوع، ويقول: «يبدو أن ندرة مصادرهم لازمتهم تاريخياً، ولعل ذلك بسبب عدم استواء المذهب فكرياً، بالرغم من العنف السياسي الذي لازمهم فترة طويلة»[١].
وقال فلهوزن، وهو يتحدث عن «الخوارج»: «ولهذا فمن الصحيح موضوعياً، وإن لم يصح شكلاً أن يؤخذ عليهم أنهم لا يريدون الإقرار بأية إمارة[٢]. واي فكرة تدعي دعاوى كهذه لابد أن تحطم الجماعات التي أقيمت لأجلها»[٣].
وقال السيد نعمة الله الجزائري، عن المحكّمة الذين خرجوا على أمير المؤمنين (عليه السلام): «لم يوجبوا نصب الإمام، بل جوزوا أن لا يكون في العالم إمام»[٤].
وقال البعض أيضاً: «وفيما نعتقد ـ والله أعلم ـ أن جمهورهم على عدم القول بوجوب نصب الإمام، اكتفاءً بمقولتهم: «لا حكم إلا لله»، وعدم الوجوب على الإطلاق، لا على الله، ولا على الناس»[٥].
[١]الإباضية عقيدة ومذهباً ص١٣٢. وأشار في الهامش إلى المصادر التالية: البدء والتاريخ ج٥ ص١٣٦ وتطهير الجنان للهيثمي ص٤٤ وتلبيس إبليس ص٩٩.
[٢]أشار في الهامش إلى الكامل ص٥٥٥ سطر ١٨.
[٣]الخوارج والشيعة ص٤٤.
[٤]الأنوار النعمانية ج٢ ص٢٤٥.
[٥]الإباضية ص١٣٣و١٣٤.