علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٦
مظانها[١].
وأنفذ الوليد الأموي رجلاً مجوسياً، ليبني له على الكعبة مشربة للخمر. كما انه في عهد هشام قد ذهب إلى مكة، ومعه خمر، وقبة ديباج على قدر الكعبة، وأراد أن ينصبها عليها، ويجلس فيها، فخوفه أصحابه من ثورة الناس حتى امتنع[٢].
وها نحن نجد زعيم الوهابية يقول عن النبي (صلى الله عليه وآله): ما هو إلا طارش[٣].
ثم يأتي من ينسب إلى مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ويقول: لمن يسأله عن مسك الحديد لضريح النبي (صلى الله عليه وآله) والاتهام بالشرك «ما الفائدة التي نستفيدها من أن نمسك شباكاً، أو نمسك الحديد»[٤].
قال هذا الكلام في كتاب: أجرى عليه بعض تلاميذه بعض الملاحظات بإشرافه.
الإمام والإمامة عند «الخوارج»:
قال النكارية ـ وهم فرقة من الإباضية ـ: «بعدم فرضية الإمام»، وبعدم جواز ولاية المفضول، مع أن أئمة الإباضية كانوا يقولون: إنه تجوز ولاية المفضول مع وجود الأفضل، إذا وجدت في المفضول مزايا ترجحه ليست للأفضل[٥].
[١]الأغاني ج١٩ ص٦٠و٥٩.
[٢]بهج الصباغة ج٥ ص٣٤٠ عن الطبري، والأغاني.
[٣]كشف الإرتياب ـ ص١٣٩ وراجع ص٤٣٠ عن خلاصة الكلام ص٢٣٠.
[٤]مجلة الموسم: العددان [٢١و٢٢] سنة ١٩٩٥م ص٢٩٩.
[٥]الإباضية عقيدة ومذهباً ص٦٧و٥٢و٥٣ عن الإباضية في الجزاء ص٥٦ وعن الإباضية بين الفرق الإسلامية ص٢٦٢و٣٦٣.