علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٤
وهو قول ابن فورك من الأشعرية، لكنه زعم أن هذا الجائز لم يقع[١].
وقال بعض الإباضية: قد يجوز أن يبعث الله نبياً بلا دليل[٢].
ومن فرق الإباضية فرقة الحسينية، قالوا: يسع جهل معرفة محمد (صلى الله عليه وآله)، وليس على الناس إلا معرفة المعبّر عنه[٣].
وزعم يزيد بن أبي أنيسة: «أنه يتولى من شهد بالنبوة لمحمد من أهل الكتاب، وإن لم يدخلوا في دينه، ولم يعملوا بشريعته، وزعم أنهم بذلك مؤمنون»[٤].
إنكار شفاعة الرسول (صلى الله عليه وآله):
وكانوا ينكرون شفاعة الرسول (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة[٥].
ولعل الوهابيين قد تأثروا بهم في ما ذهبوا إليه، وكذلك بعض المتاخرين الذين ينسبون أنفسهم إلى الشيعة، وقد ظهر أنهم ليسوا منهم..
«الخوارج» والتبرك بآثار الأنبياء (عليهم السلام):
وتشير بعض النصوص إلى أن «الخوارج» ينكرون التبرك بآثار الأنبياء والصالحين، تماماً كما هو مذهب الوهابية وابن تيمية، فبئس الخلف لبئس
[١]شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٧ ص٩.
[٢]الإباضية ص٧٥ عن مقالات الإسلاميين ج٢ ص١٠٧.
[٣]الإباضية ص٦٢.
[٤]الإباضية عقيدة ومذهباً ص١٠٤ عن مقالات الإسلاميين ج١ ص١٧١ والخوارج عقيدية وفكراً وفلسفة ص٩٥ عنه ايضاً.
[٥]الخوارج في العصر الأموي ص٢٠٥ عن الإيمان لابن تيمية ص١٤٢و١٤٣ ـ ط سنة ١٣٢٥ه القاهرة.