علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠١
عنه رواية أبي مسروق الآنفة الذكر.. هو كالنار على المنار، وكالشمس في رابعة النهار، وهذا الموقف يفرضه التصديق والانقياد لإخبار رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمروقهم من الدين.
فلا مجال للإصغاء لما يرويه «الخوارج» أنفسهم، وآخرون ممن تابعوهم على ذلك، من ان أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إنهم ليسوا كفاراً ولا مشركين، بل هم إخواننا بغوا علينا وقد تقدم الحديث عن ذلك في فصل: تزوير «الخوارج» للحقائق..
ولنبدأ بذكر نبذة يسيرة من عقائد هذه الفئة، وسنرى كم هي بعيدة عن الصواب، وكم هي مجانبة لمقتضيات الفطرة والوجدان، وغريبة عن هدى القرآن، وما ثبت عن رسول الإسلام (صلوات الله وسلامه عليه) وعلى آله الطيبين الطاهرين..
فنقول:
القلقشندي، وعقائد «الخوارج»:
وقد سجل لنا القلقشندي بطريقة مميزة بعض ما يذهبون إليه في عقائدهم فروى لنا أنهم يقولون: «.. وإلا أجزت التحكيم.
وصوبت قول الفريقين في صفين.
وأطعت بالرضى مني حكم أهل الجور.
وقلت: في إمارة بني أمية عدل. وأن قضاءهم حق.
وأن عمرو بن العاص أصاب، وأن أبا موسى ما أخطأ.
واستبحت الأموال والفروج بغير حق.