علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٠
والمسور بن مخرمة، الذي كانت «الخوارج» تغشاه وينتحلونه[١].
وأبي حاتم السجستاني[٢]، الذي ذكر أن أبا عبيدة معمر بن المثنى كان يكرمه بناء على أنه من خوارج سجستان، كما تقدم.
توضيح لابد منه:
ومن الواضح: أن عد صعصعة منهم غلط. ولعله لأجل جرأته على الحكام الظالمين أمثال معاوية، فعدوه خارجياً إمعاناً في الإساءة إليه.. وإلا فإن صعصعة كان من أشد المناوئين لهم، وقد كان لخطبه أعظم الأثر فيهم، حتى أصبحت مثلاً.
فقيل: أخطب من صعصعة بن صوحان إذا تكلمت «الخوارج».
أضواء على ما تقدم:
ومن الواضح: أن العدد الأكبر من الذين ذكروا سابقاً هم من زعماء «الخوارج» أنفسهم. وقد اشتهروا بذلك، وليس لهم أي تميز في علم بعينه، بل هم كسائر الناس العاديين.
ورغم قلة عدد الأعلام والعلماء الذين ينسبون إلى هذه النحلة، فإن في صحة نسبة هذه النحلة إلى الكثيرين منهم نقاشاً. بل إن بعضهم كان من أشد الناس عليهم، كصعصعة بن صوحان وغيره حسبما ألمحنا إليه فيما تقدم..
وأيضاً رغم: أن بعضهم قد رجع عن القول بمقالتهم، وأن بعضهم الآخر قد عد منهم، لمجرد خروجه على الحكام، ثم رغم شيوع وذيوع التأكيدات الكثيرة التي تدل على فشو الجهل، وسيطرة ظاهرة البداوة عليهم.
[١]سير أعلام النبلاء ج٣ ص٣٩١.
[٢]سير أعلام النبلاء ج٩ ص١٤٧ وعن انباه الرواة ج٣ ص٢٨١.