علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٦
إياس بن معاوية:
وقد يقال: إن إياس بن معاوية كان يرى رأي «الخوارج» أيضاً، وذلك لما ذكره الزمخشري، قال: «أخذ الحكم بن أيوب الثقفي عامل الحجاج إياس بن معاوية، فشتمه، وقال: أنت خارجي منافق، ائتني بمن يكفل بك.
قال: ما أجد أعرف بي منك.
قال: وما علمي بك، وأنا شامي، وأنت عراقي؟!
قال إياس: ففيم هذا الثناء منذ اليوم؟!
فضحك وخلى سبيله»[١].
لكن الحقيقة هي أن ذلك لا يكفي لإثبات هذه التهمة على أياس، فإن الحكام قد يوجهون تهماً لبعض المعروفين ليجدوا السبيل للتنكيل بهم..
أنس بن مالك:
وعن علي بن زيد بن جدعان: «أن أنساً دخل على الحجاج، فقال: يا خبثة، شيخاً جوالاً في الفتن، مع أبي تراب مرة، ومع ابن الزبير أخرى، ومع ابن الأشعث مرة، ومع ابن الجارود أخرى، والله لأجردنك جرد الضب».
ثم تذكر الرواية: أن أنساً كتب إلى عبد الملك بذلك، فعالج عبد الملك الأمر بينهما[٢].
[١]ربيع الأبرار ج١ ص٦٩٩.
[٢]الموفقيات ص٣٢٨و٣٢٩.