علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٣
مسمع البكري، ثم البصري، أحد رؤساء أهل البصرة، وفقهائهم، وعبادهم.
وقال أبو حيان: إن مالكاً كان على الخوارج أشد من الموت الزؤام، والداء العقام.
وقد سئل عن أهل حروراء، فقال: أحسب قول الله تعالى: (الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً فيهم نزلت)[١].
و«الخوارج» يبغضون المالكية أشد البغضاء، لأن إمامهم يقول بكفرهم في بعض الروايات عنه[٢].
أبو وائل، أبو بلال:
وربما ينسب إليهم أيضاً أبو وائل شقيق بن سلمة[٣].
وقد تقدم: أن «الخوارج» أنفسهم ينتحلونه، ويروون عن ابن عباس قوله: أصاب أهل النهر السبيل، أصاب أبو بلال السبيل[٤].
لكن ابن أبي الحديد المعتزلي يقول عن أبي وائل..: «.. ولم يختلف في أنه خرج معهم، وانه عاد إلى علي (عليه السلام) منيباً مقلعاً»[٥].
مرداس بن أدية:
وينتحل «الخوارج» أيضاً مرداس بن أدية وعلل المبرد ذلك بقوله: «..
[١]الكامل في الأدب ج٣ ص٢١٥ وشرح النهج للمعتزلي ج٥ ص٧٦.
[٢]تقوية الإيمان ص٥٥/٥٦ وراجع هامش الكامل للمبرد ج٣ ص٢١٥.
[٣]الغارات ج٢ ص٩٤٧.
[٤]العقود الفضية ص٦٨.
[٥]شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٤ ص٩٩.