علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٢
خوارج سجستان»[١].
غير أن أبا عبيدة لم يكن له شأن يذكر في العلوم الإسلامية الرئيسية.
فقد قال عنه الذهبي: «.. لم يكن بالماهر بكتاب الله، ولا العارف بسنة رسول الله،ولا البصير بالفقه، واختلاف أئمة الاجتهاد، بل وكان معافىً من معرفة حكمة الأوائل، والمنطق، وأقسام الفلسفة»[٢].
إذن.. فلم يكن قوله بنحلتهم مؤشراً للسذج من الناس على صحتها وسلامتها. ولا يفيد ذلك في تأييدها.
اتهام إمام المالكية:
وبعد.. فقد اتُّهِمَ مالك بن أنس، إمام المذهب المالكي، بأنه يرى رأي «الخوارج» [٣].
ويذكر الزبيريون: أن مالك بن أنس المديني كان يذكر عثمان وعلياً، وطلحة، والزبير، ويقول: والله ما اقتتلوا إلا على الثريد الأعفر[٤].
ولكن البعض قد أنكر بشدة نسبة الإمام مالك إلى مذهب «الخوارج»، فقد نقل أن أبا حيان كتب على هامش الكامل في سنة ٧١٧هـ: أن الرجل الموصوف بأنه خارجي هو: مالك بن أنس بن مالك بن
[١]سير أعلام النبلاء ج٩ ص١٤٧ وعن انباه الرواة ج٣ ص٢٨١ ونشوار المحاضرة ج٣ ص٣٩١.
[٢]سير أعلام النبلاء ج٩ ص٤٤٧.
[٣]راجع: الكامل للمبرد ج٣ ص٢١٥ وشرح النهج للمعتزلي ج٥ ص٧٦ والعقود الفضية ص٦٥ وتقوية الإيمان ص٥٥ عن الجرح والتعديل لجمال الدين القاسمي ص٢٨.
[٤]الكامل في الأدب ج٣ ص٢١٥ وشرح النهج للمعتزلي ج٥ ص٧٦.