علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٢
الخريت الخارجي، قال معقل لمن معه: «وأبشروا في قتالكم بالأجر، إنما تقاتلون مارقة مرقت من الدين، وعلوجاً كسروا الخراج، ولصوصاً، وأكراداً»[١].
ويقول المؤرخون:
«اجتمع على الخريت الناجي علوج من أهل الأهواز كثير، أرادوا كسر الخراج، ولصوص، وطائفة أخرى من العرب، ترى رأيه، وطمع أهل الخراج في كسره؛ فكسروه، وأخرجوا سهل بن حنيف من فارس الخ»[٢].
وقد تحدثنا في فصل: «زهد الخوارج حقيقة أم خيال» عن أطماع الخوارج، وتأثيرها في اندفاعهم في الحروب، واتخاذ المواقف القوية والصارمة.. كما أن في سائر فصول الكتاب شواهد أخرى تدل على واقع الخوارج، وحقيقة تركيبتهم، ومستوياتهم الفكرية، وطموحاتهم..
لحقوا بـ«الخوارج» فراراً من الحجاج:
وقد انضم إلى شبيب في بعض البلاد ناس كثيرون، بعضهم كان الحجاج يطلبهم بمال، أو تباعات [ثارات][٣].
تركيبة «الخوارج» عند الجاحظ:
قال الجاحظ: «العلة التي عمت الخوارج بالنجدة، استواء حالاتهم في
[١]البداية والنهاية ج٧ ص٣١٨ وراجع: تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٩٥.
[٢]الكامل في التاريخ ج٣ ص٣٦٧ وتاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٩٣.
[٣]الخوارج والشيعة ص٩٤.