علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٨
«لا حاجة لي فيه؛ لأن ربيعة لا تسد بها الثغور»[١].
وتقدم: أن تثاقل ربيعة عن البيعة ليزيد، قد نشأ عنه تثاقل العرب عنها، وهذا ما لا يمكن لمعاوية أن يغفره، أو أن يتغاضى عنه على الإطلاق.
وتقدم أيضاً: أنهم كانوا أول الناس في بغض معاوية وحربه، وآخر الناس في سلمهم.
وأن معاوية قد حلف أن يسبي ربيعة، ويبيع ذراريهم لمسارعتهم إلى علي (عليه السلام).
كما أن العباسيين وأنصارهم يشنون حملات شعواء على ربيعة، حتى إن الأصمعي يعتبر ربيعة رأس كل فتنة وتقدم رأي علي بن عبد الله بن العباس فيها.. وتقدمت محاورة الرشيد مع يزيد بن مزيد.. الأمر الذي يدل على أن ربيعة كانت مصدر متاعب كبيرة لأولئك الحكام، الأمويين والعباسيين على حد سواء، وأنهم كانوا يرونها مصدر كل بلاء وشر لهم.
وفي كلام الرشيد المتقدم: أن أكثر منابرهم الجذوع ما يفيد أن طلاب الحكم والسلطان في ربيعة كانوا كثيرين، وإن كانت نهاياتهم هي القتل والصلب في أكثر، أو في جميع الأحيان..
وطبيعي أن طلبهم للحكم والسلطان، وما يلازم ذلك من حركات مسلّحة، وثورات لم يكن ليحظى بإعجاب السلطات الحاكمة، ولا ليروق لها.
[١]الأخبار الطوال، ص٣٤٠، وراجع ص١٤١.