علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٧
وهذه الأربعة الأخيرة كانوا على مذهب عطية، كما أن «عامة الشيبانية بجرجان، ونسا، وأرمينية»[١].
وقد وصف الأصمعي الأمصار في زمنه، فقال: «البصرة كلها عثمانية، والكوفة كلها علوية، والشام كلها أموية، والجزيرة خارجية، والحجاز سنة»[٢].
والتعليل الذي أورده ابن عبد ربه هو: «والجزيرة خارجية، لأنها مسكن ربيعة، وهي رأس كل فتنة»[٣].
وعلى حسب نص المعتزلي: «وأما الجزيرة فحرورية مارقة، والخارجية فيهم فاشية، وأعراب كأعلاج، ومسلمون أخلاقهم كأخلاق النصارى»[٤].
وقال محمد بن علي العباسي زعيم الحركة العباسية لدعاته: «أما الكوفة وسوادها، فهناك شيعة علي وولده، وأما البصرة وسوادها فعثمانية، وأما الجزيرة فحرورية مارقة، وأعراب كأعلاج، ومسلمون أخلاقهم كأخلاق النصارى»[٥]. ونقل عن الأصمعي أيضاً ما يقرب من هذا[٦].
[١]الملل والنحل ج١ ص١٣٣.
[٢]العقد الفريد ج٦ ص٢٤٨.
[٣]العقد الفريد ج٦ ص٢٤٨.
[٤]شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد المعتزلي ج١٥ ص٢٩٣.
[٥]معجم البلدان للحموي ج٢ ص٣٥٢ وأحسن التقاسيم ص٢٩٣ وعيون الأخبار لابن قتيبة ج١ ص٢٠٤ والسيادة العربية والشيعة والإسرائيليات ص٩٣ وراجع الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري ج١ ص١٠٢.
[٦]روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار ص٦٧ والعقد الفريد ـ ط دار الكتاب العربي ج٦ ص٢٤٨.