العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٦٩
عقيل
كان عقيل بن أبي طالب أحد أغصان الشجرة الطيّبة، وممّن رضي عنهم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، فإنّ النظرة الصحيحة في التاريخ تفيدنا اعتناقه الإسلام أوّل الدعوة، وكان هذا مجلبة للحبّ النبوي حيث اجتمعت فيه شرائط الولاء من: رسوخ الإيمان في جوانحه، وعمل الخيرات بجوارحه، ولزوم الطاعة في أعماله، واقتفاء الصدق في أقواله، فقول النّبي له: " إنّي أُحبّك حبين: حبّاً لك، وحبّاً لحبِّ أبي طالب لك "[١] إنّما هو لأجل هاتيك المآثر، وليس من المعقول كون حُبّه لغاية شهوية أو لشيء من عرض الدنيا.
[١]ورد هذا الحديث بألفاظه المختلفة في المصادر التالية: بحار الأنوار ٣٥: ١٥٧ و٤٢: ١١٥، المستدرك للحاكم ٣: ٥٧٦، مجمع الزوائد ٩: ٢٧٣، المعجم الكبير للطبراني ١٧: ١٩١، الاستيعاب ٣: ١٠٧٨، الطبقات الكبرى ٤: ٤٤، معرفة الثقات للعجلي ١: ٣٨٣، تاريخ مدينة دمشق ٢٠: ٥٥ و٤١: ١٨، أُسد الغابة ٣: ٤٢٢، سير أعلام النبلاء ١: ٢١٩، تاريخ الإسلام للذهبي ٤: ٨٤، الوافي بالوفيات ٢٠: ٦٣، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١١: ٢٥ و١٤: ٧٠، السيرة الحلبية ١: ٤٣٢.
قال المؤلّف: ولكنّه في المجالس ـ مجلس ٢٧ ـ روى عن ابن عباس: أن علياً قال لرسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): " أتحب عقيلاً"؟
قال: " أي واللّه إني لأحبّه حبين: حبّاً لرسول اللّه، وحبّاً لحبّ أبي طالب له، وإنّ ولده لمقتول في محبّة ولدك، فتدمع عليه عيون المؤمنين، وتصلي عليه الملائكة المقرّبون، ثُمّ بكى رسول اللّه حتّى جرت دموعه على صدره، وقال: إلى اللّه أشكو ما تلقى عترتي بعدي".
وهو في الأمالي للشيخ الصدوق: ١٩١ ح٢٠١/٣، وعنه بحار الأنوار ٢٢: ٢٨٨، ح٥٨.