العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٦٦
قال: " يا جابر، ربّك أعلم بالغيّب، إنّه لمّا كانت اللّيلة التي أُسرِيَ بِي فيها إلى السماء انتهيت إلى العرش، فرأيت أربعة أنوار، فقلت: إلهي ما هذه الأنوار؟
فقال: يا محمّد، هذا عبد المطلب، وهذا أبو طالب، وهذا أبوك عبد اللّه، وهذا أخوك طالب.
فقلت: إلهي وسيدي، فِيم نالوا هذه الدرجة؟
قال: بكتمانهم الإيمان والصبر على ذلك حتّى ماتوا "[١].
وروى الكليني في روضة الكافي عن الصادق (عليه السلام): " كان طالب مسلماً قبل بدر، وإنّما أخرجته قريش كرهاً، فنزل رجَّازوهم يرتجزوُن، ونزل طالب يرتجز:
| يا ربِّ إمّا يغزونَ بطالب | في مقنب منَ هذهِ المقانبِ |
| في مَقنَب المُحاربِّ المُغالبِ | يَجعلهُ المَسلُوبَ غَيرَ السالبِ[٢] |
وروى محمّد بن المثنى الحضرمي أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) لقي
[١]روضة الواعظين: ٨١، وعنه في بحار الأنوار ٣٥: ١٦، ح١٢، الدر النظيم للعاملي: ٢٣٤.
[٢]روضة الكافي للكليني ٨: ٣٧٥، عمدة الطالّب لابن عنية: ٣٠، وعن الكافي في بحار الأنوار ١٩: ٢٩٤، ح٣٨، المجدّ في أنساب الطالبيين للعلوي: ٣١٨، تاريخ الطبري ٢: ١٤٤، الكافي في التاريخ ٢: ١٢١، الوافي بالوفيات ١٦: ٢٢٢، البداية والنهاية ٣: ٣٢٥، السيرة النبّوية لابن هشام الحميري ٢: ٤٥١، السيرة النبوية لابن كثير ٢: ٤٠٠.