العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٥٥
في شرح الشفا ج٣ ص١٢٥ في باب دعاء النّبي على صبي عن البرهان الحلبي والسبكي: أنّ اشتراط الأحكام بالبلوغ إنّما كان بعد واقعة أحد، وعن غيرهما أنّه بعد الهجرة، وفي السيرة الحلبية ج١ ص٣٠٤ أنّ الصبيان يومئذ مكلّفون وإنّما رفع القلم عن الصبي عام خيبر. وعن البيهقي أنّ الأحكام إنّما تعلّقت بالبلوغ في عام الخندق أو الحديبية وكانت قبل ذلك منوطة بالتمييز[١][٢].
٤ ـ على أنَّا معاشر الإمامية نعتقد في أئمة الدّين بأنّهم
[١]هامش مصباح الفقاهة للسيد الخوئي ٢: ٥١١.
[٢]السيرة الحلبية ١: ٤٣٥ وقال عقيب هذا الكلام: " وقد ذكروا أنّ الزبير بن العوام أسلم وهو ابن ثمان سنين، وقيل: ابن خمس عشرة سنة، وقيل: ابن اثنتي عشرة شنة، وقيل: ابن ستة عشرة سنة.
وممّا يدل للأوّل ما جاء عن بعضهم كان علي والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص ولدوا في عام واحد..
وممّا يدلّ ـ أيضاً ـ ما جاء في كلام بعض آخر: أسلم علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وهما ابنا ثمان سنين، وإجماعهم على أنّ علياً لم يكن يبلغ الحلم برد القول بأنّ عمره كان إذ ذاك عشر سنين، أي بناءً على أنّ سن إمكان الاحتلام تسع سنين كما تقول به أئمتنا.
ثمّ قال: أقول: قال بعض متأخري أصحابنا: وإنّما صحت عبادة الصبي المميز ولم يصح إسلامه ; لأنّ عبادته نفل والإسلام لا يتنفل به، وعلى هذا مع ما تقدّم يشكل ما في الامتاع.
وأمّا علي بن أبي طالب فلم يكن مشركاً باللّه أبداً ; لأنّه كان مع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) في كفالته، كأحد أولاده، يتبعه في جميع أُموره، فلم يحتج أن يدعي الإسلام، فيقال: أسلم.
ثُمّ رأيت في الحديث ما يدلّ لما في الامتاع وهو: ثلاثة ما كفروا باللّه قط: مؤمن آل ياسين، وعلي بن أبي طالب، وآسية إمرأة فرعون.
والذي في العرائس روي عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: سباق الأمم ثلاثة لم يكفروا باللّه طرفة عين: حزقيل مؤمن آل فرعون، وحبيب النجار صاحب ياسين، وعلي بن أبي طالب ـ رضي اللّه تعالى عنهم ـ وهو أفضلهم.. ".