العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٦٧
أبا رافع مولى العبّاس ابن عبد المطلب يوم بدر، فسأله عن قومه؟ فأخبره أنّ قريشاً أخرجوهم مكرهين[١].
ويشهد له ما رواه ابن جرير أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال يوم بدر: " إنّي لأعرف رجالاً من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرهاً، لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لقي منكم أحداً منهم فلا يقتله، ومن لَقِيَ العبّاس بن عبد المطلب فلا يقتله، إنّما خرج مستكرهاً "[٢].
وقد اختلف في موت طالب فقيل: إنّه لمّا خرج إلى بدر فُقد ولم يعرف خبره، وقيل: أقحمه فرسه في البحر فغرق. وليس من البعيد أنّ قريشاً قتلته حينما عرفت منه الإسلام، وعرفت مصارحته بالتفاؤل بمغلوبيتهم، وكان حاله كحال سعد بن عبادة لمّا رماه الجن
[١]الأُصول الستة عشر من الأُصول الأولية: ٢٥٩، وفي مجمع الزوائد للهيثمي ٧: ١٠: " عن ابن عباس ـ رضي اللّه عنهما ـ قال: كان ناس من أهل مكة قد أسلموا، وكانوا مستخّفين بالإسلام، فلمّا خرج المشركون إلى بدر أخرجوهم مكرهين..
قلت: أخرج البخاري بعضه، رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير محمّد بن شريك، وهو ثقة " أقول: وفي إخفاء الأسماء عادة قديمة عند القوم، ولهم تضلّع كبير فيها يعرفها من سير كلماتهم، ولاحظ أقوالهم. وللّه مع ما يسمّون بـ (أهل السنّة والحديث) شؤون لا تخفى.
[٢]بحار الأنوار ١٩: ٣٠٤، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٤: ١٨٣، تفسير القرطبي ٨: ٤٩، تفسير ابن كثير ٢: ٣٤٠، الطبقات الكبرى لابن سعد ٤: ١٠، تاريخ الطبري ٢: ١٥١، الكامل في التاريخ ٢: ١٢٨، تاريخ الإسلام ٢: ٥٨ و١٢٠، البداية والنهاية ٣: ٣٤٨، السيرة النّبوية لابن هشام الحميري ٢: ٤٥٨، السيرة النّبوية لابن كثير ٢: ٤٣٦، سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي ٤: ٤٩، السيرة الحلبية للحلبي ٢: ٤١٣.