العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٢٦٠
وليس لقبور أخوته وأهله الذين سمّيناهم أثر، وإنّما يزورهم الزائر من عند قبر الحسين، ويومئ إلى الأرض التي نحو رجليه بالسلام، وعلي ابن الحسين في جملتهم، ويقال: إنّه أقربهم دفناً إلى الحسين (عليه السلام).
فأمّا أصحاب الحسين الذين قُتلوا معه، فإنّهم دفنوا حوله، ولسنا نحصل لهم أجداثاً على التحقيق، إلاّ أنا لا نشكّ أنّ الحائر محيط بهم.. "[١].
وعلى هذا مشى العلماء المحقّقون والمنقّبون في الآثار من كون مشهده بحذاء الحائر الشريف، قريباً من شطّ الفرات، نصّ عليه الطبرسي في إعلام الورى ص١٤٧، والسيّد الجزائري في الأنوار النعمانية ص٣٤٤، والشيخ الطريحي في المنتخب، والسيّد الداودي في عمدة الطالب ص٣٤٩، وحكاه في رياض الأحزان ص٣٩ عن كامل السقيفة[٢].
وهو الظاهر من ابن إدريس في السرائر، والعلاّمة في المنتهى، والشهيد الأوّل في مزار الدروس، والأردبيلي في شرح الإرشاد، والسبزواري في الذخيرة، والشيخ آغا رضا في مصباح الفقيه، فإنّهم نقلوا كلام المفيد ساكتين عليه[٣].
[١]الإرشاد للشيخ المفيد ٢: ١٢٦.
[٢]مناقب آل أبي طالب ٣: ٢٥٦.
[٣]السرائر ١: ٣٤٢، منتهى المطلب ١: ٣٩٥، ذخيرة العباد: ٤١٣، غنائم الأيام ٢: ١٣٢، جواهر الكلام ١٤: ٣٤٠، مصباح الفقيه ٢: ٧٦١، كتاب الصلاة للشيخ الحائري: ٦٥٥، مستمسك العروة الوثقى للحكيم ٨: ١٨٨.
وفي مزار الدروس ٢: ٢٥: ".. ثمّ يزور الشهداء، ثمّ يأتي العبّاس بن علي (عليه السلام) فيزوره.. ".