العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٥١
ولم يزل يكرّر هذا القول وهو يتخلّل سكك مكة وأسواقها حتّى أصبح[١].
ويقول رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): " ضربة علي عمرو بن ود تعدل عِبادة الثقلين "[٢].
وقال يوم خيبر: " لأعطينّ الراية رجلاً يُحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله، لا يرجع حتّى يفتح فأعطاها لعلي (عليه السلام)، وكان الفتح على يده "[٣].
وبعد هذا فلنقف عن الاتيان بما أودع اللّه فيه من نفسيات وغرائز، شكرها لَهُ الإسلام.
نعم، يجب أن نلفت القارئ إلى شيء أكثر البحث فيه رواة الحديث وهو: الإسلام حال الصغر، وتردّدت الكلمة في الجوامع،
[١]روضة الواعظين للنيسابوري: ٧٨، بحار الأنوار ٣٥: ١٠٢.
[٢]ورد بهذا اللفظ في عوالي اللئالئ لابن جمهور الاحسائي ٤: ٨٦، وورد بلفظ: " ضربة علي يوم الخندق أفضل من أعمال أُمتي إلى يوم القيّامة " وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم ٣: ٣٢، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ٢: ١٤، تاريخ بغداد للبغدادي ١٣: ١٩، تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ٥٠: ٣٣٣.
وكلا الحديثين معناهما واحد ; لأنّ الأفضليّة في الأعمال تعني المعادلة إن لم تكن أكثر، والأُمّة شاملة للثقلين معاً: الإنس، والجنّ.
[٣]ورد الحديث بألفاظ مختلفة في: مسند أحمد ١: ١٨٥ و٣٣١ و٢: ٣٨٤ و٤: ٥٢ و٥: ٣٣٣ و٣٥٨، صحيح البخاري ٤: ١٢ و٢٠ و٢٠٧ و٥: ٧٦، كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، كتاب الجهاد والسير، باب دعاء النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، صحيح مسلم ٥: ١٩٥، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة خيبر، و٧: ١٢٠ و١٢١ و١٢٢، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل علي (رضي الله عنه)، سنن ابن ماجه ١: ٤٤، ح١١٧، سنن الترمذي ٥: ٣٠٢ ح٣٨٠٨، فضائل الصحابة للنسائي: ١٥ و١٦، المستدرك على الصحيحين للحاكم ٣: ٣٨ و١٠٩ و١٣٢ و٤٣٧.