العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٣٧
يقرأ الكتب جميعاً " وقال: " إنّ من صلبي نبيّاً، لوددت أنّي أدركت ذلك الزمان فآمنت به، فمن أدركه من ولدي فليؤمن به "[١].
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " واللّه ما عَبدَ أبي ولا جدّي عبد المطلب ولا عبد مناف ولا هاشم صنماً، وإنّما كانوا يعبدون اللّه، ويصلّون إلى البيت على دين إبراهيم، متمسّكين به "[٢].
وكان أبو طالب سيّد البطحاء شبيهاً بأبيه شيبة الحمد، عالماً بما جاء به الأنبيّاء، وأخبرت به أُممهم من حوادث وملاحم ; لأنّه وصيّ من الأوصياء، وأمين على وصايا الأنبياء حتّى سلّمها إلى النّبي[٣].
قال درست بن منصور: قلت لأبي الحسن الأوّل: أكان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) محجوجاً بأبي طالب؟
قال: " لا، ولكن كان مستودع الوصايا فدفعها إلى النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) " قلت: دفعها إليه على أنّه محجوج به؟
قال (عليه السلام): " لو كان محجوجاً به ما دفعها إليه ".
قلت: فما كان حال أبي طالب؟
قال: " أقرّ بالنّبي وبما جاء به حتّى مات "[٤].
[١]بحار الأنوار ٣٥: ١٤٧.
[٢]كمال الدين وتمام النعمة: ١٧٥، بحار الأنوار ١٥: ١٤٤ وغيرها من المصادر.
[٣]بحار الأنوار ٣٥: ٧٤.
[٤]الكافي ١: ٤٤٥، ح١٨.