العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٢٣٢
يعقده للولاة[١]، والتسمية بالعقاب اقتبسها العرب من الروم، فإنّ العقاب والنسر شارة الرومان يرسمونها على أعلامهم وينقشونها على أبنيتهم[٢].
وكان أعلام الروم كباراً تحت كُلِّ علم عشرة آلاف أو أكثر[٣].
وكانت راية كسرى يوم الجسر سنّة ١٣ هجرية من جلود النمر في عرض ثمانية أذرع، وطول اثني عشر ذراعاً، وهي المسمّاة " درفش كابيان "[٤].
وهذه الراية كانت محفوظة في خزائنهم، ولم تكن بهذه السعة وإنّما زادوا عليها تبرّكاً، والأصل فيها أنّ الضحّاك بيوراسف خرجت من منكبيه سلعتان، فكان إذا اشتد عليه الألم طلاهما بدماغ إنسان يذبحه، فلاقى الناس منه عناء ونكد وجور، فأخذ ابنين لرجل من أهل أصبهان اسمه " كابي " فشقّ عليه، فدعا الناس للخروج على الضحّاك، وأخذ عصا وعلّق عليها جراباً وتبعه الناس، فتغلّب على الضحّاك وخلعوه عن الملك، واستراحوا من جوره، فعظّموا ذلك العلم، وتفألوا به، وزادوا فيه حتّى صار عند ملوك العجم العلم الأكبر الذي يتبرّكون به وسمّوه " درفش كابيان "[٥].
[١]تاج العروس بمادة عقب ٢: ٢٥٣، نقلاً عن لسان العرب لابن منظور ١: ٦٢١.
[٢]المصدر غير موجود.
[٣]لسان العرب ٣: ٩٧، تاج العروس ٤: ٣٦٦.
[٤]تاريخ الطبري ٢: ٦٣٩، الكامل في التاريخ لابن الأثير ٢: ٤٣٨.
[٥]تاريخ الطبري ١: ١٣٦، البداية والنهاية لابن كثير٧: ٣٣.