العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٦٢
المطلب، أنا محمّد رسول اللّه، ألا أنّي خلقت من طيّنة مرحومة في أربعة من أهل بيتي: أنا، وعلي، وحمزة، وجعفر "[١].
والغرض من هذا ليس إلاّ التعريف بخصوص فضلّ عمّه وابن عمّه، فلذلك لم يتعرّض لخلق الأئمة، بل ولا شيعتهم المخلوقين من فاضل طينتهم ـ كما في صحيح الآثار ـ وإنّما ذكر نفسه ووصيّه لكونهما من أُصولّ الإسلام والإيمان.
كما أنّ أمير المؤمنين يوم فتح البصرة لمّا صرّح بفضل سبعة من ولد عبد المطلب قال: " لا ينكر فضلهم إلاّ كافر، ولا يجحده إلاّ جاحد، وهم: النّبي محمّد، ووصيّه، والسبطان، والمهدي، وسيّد الشهداء حمزة، والطيّار في الجنان جعفر "[٢]، لم يقصد
[١]الأمالي للشيخ الصدوق: ٢٧٥، التوحيد للشيخ الصدوق: ٢٠٤، الأمالي للشيخ الطوسي: ٤١٠، بحار الأنوار ١١: ٣٨٠ و٢٢: ٣٧٤، غاية المرام للبحراني ٥: ١١٧.
[٢]الكافي ١: ٤٥٠، ح٣٤، عنه بحار الأنوار ٢٢: ٢٨٢، ح٤١.
والمؤلّف نقل مضمون الرواية ونصّ الرواية كالتالي: " عن أصبغ بن نباته الحنظلي، قال: رأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم افتتح البصرة، وركب بغلة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثُمّ قال: " أيّها الناس ألا أخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم اللّه "؟
فقام إليه أبو أيوب الأنصاري فقال: بلى يا أمير المؤمنين حدّثنا، فإنّك كنت تشهد ونغيب.
فقال: " إنّ خير الخلق يوم يجمعهم اللّه تعالّى سبعة من ولد عبد المطلب، لا ينكر فضلهم إلاّ كافر، ولا يجحد به إلاّ جاحد ".
فقام عمّار بن ياسر (رحمه الله) فقال: يا أمير المؤمنين، سمّهم لنا لنعرفهم!
فقال: " خير الخلق يوم يجمعهم اللّه الرُسّل، وإنّ أفضل الرسل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإنّ أفضل كُلّ أُمة بعد نبيّها وصيّ نبيّها حتّى يدركه نبي، ألا وإنّ أفضل الأولياء وصيّ محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ألاّ وإنّ أفضل الخلق بعد الرسل الشهداء، ألاّ وإنّ أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب وجعفر ابن أبي طالب، له جناحان يطير بهما في الجنّة، لم ينحل أحد من هذه الأُمّة جناحان غيره. شيء أكرم اللّه به محمّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)وشرّفه، والسبطان الحسن والحسين والمهدي (عليهم السلام)، يجعله اللّه من شاء منّا أهل البيت ". ثُمّ تلا هذه الآية: (وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِيماً) النساء: ٦٩.