العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٢٨٥
وسكت عنه النبّي وقال: " غيّب وجهك عني "[١] فلا يختم له بالصلاح والسعادة أبداً، ولا يأتي يوم القيامة وعليه شارة الهدى، وقد قتل سيّد الشهداء حمزة بن عبد المطلب الشاهد للأنبياء بالتبليغ وأداء الرسالة.
كيف لا يلعن يزيد وقد جوّز العلماء المنقّبون لعنه، وصرّحوا بخروجه عن طريقة الإسلام، كما أفصح عن ذلك شعره، فإنّه لمّا وردت عليه سبايا آل الرسول وأشرفوا على ثنية جيرون ونعب الغراب قال[٢]:
| لمّا بدت تلك الحمول وأشرقت | تلك الشموس على ربى جيروني |
| نعب الغراب فقلت قل أو لا تقل | فقد اقتضيت من الرسول ديوني؟! |
[١]فتح الباري ٧: ٢٨٤، المعجم الأوسط للطبراني ٢: ٢٢٢، الاستيعاب لابن عبد البر ٤: ٦٥، أُسد الغابة لابن الاثير ٥: ٨٤، تهذيب التهذيب لابن حجر ١١: ١٠٠، الكامل في التاريخ لابن الاثير ٢: ٢٥١، الوافي بالوفيات للصفدي ٢٧: ٢٥٣، وذكر ابن الاثير في أُسد الغابة ٥: ٨٤: " قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب: مات وحشي في الخمر، أخرجه الثلاثة "، وفي شرح مسند أبي حنيفة لملا علي القاري: ٥٢٨، وابن كثير في البداية والنهاية ٤: ٢٢، السيرة النبوية لابن هشام ٣: ٥٩٢، السيرة الحلبية للحلبي ٢: ٥٣٨، واللفظ للأوّل: " وقال ابن الهمام: بلغني أنّ وحشياً لم يزل يحد في الخمر حتّى خلع من الديوان، فكان ابن عمر يقول: لقد علمت أنّ اللّه تعالى لم يكن ليدع قاتل حمزة رضي اللّه عنه هذا.. ".
[٢]روح المعاني للآلوسي ٢٦: ٧٢، في تفسير قوله تعالى: (فهل عسيتم أن توليتم).