العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٢٨
ويؤثر عنه قوله لولده غالب: " قليل ما في يدك أغنى لك من كثير ما أخلق وجهك وإن صار إليك "، وكان موحّداً[١].
ولم يزل كعب بن لؤي يذكر النّبي، ويُعلم قريشاً أنّه من ولده، ويأمرهم باتباعه ويقول: " اسمعوا وعوا وتعلّموا تعلموا وتفهّموا تفهموا، ليل داج ونهار ساج والأرض مهاد والجبال أوتاد والأولون كالآخرين، كلّ ذلك إلى بلاء، فصلوا أرحامكم، وأصلحوا أحوالكم، فهل رأيتم من هلك رجع أو ميتاً نشر الدار أمامكم؟ والظنّ خلاف ما تقولون، زيّنوا حرمكم وعظّموه وتمسّكوا به ولا تفارقوه، فسيأتي له نبأ عظيم، وسيخرج منه نبيّ كريم، ثمّ قال:
| نهارٌ وليلٌ واختلاف حوادث | سواءٌ عَلينا حلوُها ومريرُها |
| يؤوبان بالأَحداثِ حتّى تأوّبا | وبالنعمِ الضافي علينا ستُورها |
| على غفلة يأتِي النّبي محمّد | فيُخبر أخباراً صدوقاً خبيرها |
ثمّ قال:
| يَاليتني شاهِد فَحْواء دعوتهِ | حتّى العشيرةِ تبغي الحقّ خُذلانا[٢] |
ولجلالته وشرفه في قومه أرخوا بموته ثمّ أرخوا بعام الفيل، ثمّ بموت عبد المطلب، وهو أوّل من سمّى يوم الجمعة ; لاجتماع قريش فيه، وكان اسمه في الجاهلية العروبة، ولما جاء الإسلام أمضاه[٣].
[١]السيرة الحلبية ١: ٢٦.
[٢]السيرة الحلبية ١: ٢٥، السيرة النبوية لابن كثير ١: ١٦٧.
[٣]السيرة الحلبية ٣: ١٦٩.