العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٣٣١
الحرمين إسحاق بن سلمة أن يشيّد حجرة النبيّ بحجارة الرخام ففعل ذلك سنة ٢٤٢ هـ.
وفي الأوراق البغدادية للسيّد إبراهيم الراوي أن المسلمين لمّا فتحوا بلاد الشام وبيت المقدس ورأوا على قبور الأنبياء المباني لم يهدموها، ومن أشهرها البناء الذي على قبر إبراهيم الخليل (عليه السلام)، وقد رأى ذلك عمر بن الخطّاب فلم يهدمه ولم يأمر بهدمه.
وغير خفيّ أنّ تقرير الصحابة ـ وفيهم الخلفاء ـ ذلك العمل دليل قويّ على تعارف البناء على القبور وجوازه لديهم.
وحدّث محمّد بن الحنفية المتوفى سنة ٨١ أنّ رسول اللّه دفن فاطمة بنت أسد في موضع المسجد الذي يقال له اليوم: (قبر فاطمة)، وفيه دلالة كما عند السمهودي على أنّ قبرها كان عليه مسجد يُعرف به ذلك الزمان[١]، وهو في المائة الاُولى من الهجرة، كما كان على قبر حمزة بن عبد المطلب مسجداً يومئذ[٢].
وكما بني على قبر العبّاس بن عبد المطلب قبّة دفن فيها الحسن والسجاد (عليهما السلام)[٣]، والباقر[٤]، والصادق[٥]، ففي المائة الاُولى والثانية كانت القبة على قبر العبّاس موجودة.
وإن الخطيب البغدادي المولود سنة ٣٩٢ هـ حكى في ترجمة الإمام الكاظم أنّه دفن في مقام الشونيزية (مقابر قريش) خارج القبة وقبره هناك مشهور يزار... إلى آخره.
[١]تاريخ المدينة لابن شية النميري ١: ١٢٣.
[٢]المصدر السابق ١: ١٢٦.
[٣]وفيات الأعيان ٣: ٣٦٩.
[٤]وفيات الأعيان ٤: ١٧٤، الوافي بالوفيات ٤: ٧٧.
[٥]وفيات الأعيان ١: ٣٢٧.