العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٣٣٢
فدلّ على أنّه كان يوم وفاة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) قبّة في مقابر قريش[١].
وعليه يكون وضع القباب على القبور متعارف بين المسلمين لم تنكره علماء تلك العصور مع تبصّرهم بأحاديث الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
ومن هنا لم يمتنع الخلفاء من وضع القباب على قبور أسلافهم، فهذا الرشيد بنى قبّة على قبر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب[٢]، وبنى المأمون على قبر الرشيد قبّة[٣] مع أنّ عصره كان حافلا بالعلماء كالشافعي وابن حنبل وسفيان بن عيينة وغيرهم، فلم ينكر عليه أحد.
ولمّا توفي المعزّ البويهي سنة ٣٥٦ هـ دفن في داره، ثُمّ نقل إلى مشهد بُني له في مقابر قريش[٤]، وابن وكيع الشاعر المتوفّي ٣٩٣ هـ دفن في المقبرة الكبرى في القبّة التي بنيت له بها[٥]، وأبو تمام المتوفّي سنة ٢٧١ هـ بنى على قبره نهشل بن حميد الطوسي قبة[٦].
[١]في تاريخ بغداد ١٣: ٢٩، " فقدم هارون منصرفاً من عمرة شهر رمضان سنة تسع وتسعين.فحمل موسى معه الى بغداد، وحبسه بها إلى أن توفّي في محبسه ".
نعم في الارشاد للمفيد ٢: ٢٤٣: " ثم حمل فدفن في مقابر قريش " وكذلك في غيره، ومقابر قريش معروفة أنها في بغداد ".
[٢]عمدة الطالب: ٦٢.
[٣]بحار الأنوار ٤٨: ٣٢٣.
[٤]وفيات الأعيان ١: ١٧٤.
[٥]وفيات الأعيان ٢: ١٠٦.
[٦]وفيات الأعيان ٢: ١٧.