العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٢٧٣
فكان يمرّغ وجهه وجسده بدمه، وله صوت عال، ورأيت شموعاً معلّقة، وأصواتاً عالية، وبكاء وعويلاً، ولا أرى أحداً "[١].
وفي مناقب ابن شهرآشوب ج٢ ص١٩٠: روى جماعة من الثقات: أنّه لمّا أمر المتوكّل بحرث قبر الحسين، وأن يجري عليه الماء من العلقمي، أتى زيد المجنون وبهلول المجنون إلى كربلاء ونظرا إلى القبر لم يتغيّر بما صنعوا[٢].
وفي هذا دلالة على وصف النهر بالعلقمي في تلك الأيام، ويؤكّد ذلك ما في مزار البحار ص١٦١ عن مزاري المفيد وابن المشهدي من ورود رواية بزيارة العبّاس (عليه السلام) غير مقيّدة بوقت، وفيها: " إذا وردتَ أرض كربلاء فأنزل منهما بشاطئ العلقمي، ثُمّ اخلع ثياب سفرك واغتسل غسل الزيارة مندوباً وقل... "[٣].
وفي تحيّة الزائر ص١٣٥ ذكر عنهما وعن الشهيد الأوّل وابن طاووس، ورود رواية بزيارة للحسين وقالوا: " إذا وردت قنطرة العلقمي فقل: إليك اللهمّ قصد القاصد.. "[٤].
والظاهر منه ورود لفظ العلقمي في الرواية وليس من كلام العلماء، خصوصاً بعد العلم بأنّهم لا يذكرون إلا ما يعتمدون عليه في الروايات، ومنه نعرف أن نهر العلقمي كان معروفاً في الأزمنة السابقة على زمان ابن العلقمي الذي هو في القرن السابع.
[١]مدينة المعاجز ٤: ٧٠، الباب ١٢٧، بحار الأنوار ٤٥: ١٩٣.
[٢]مناقب آل أبي طالب ٣: ٢٢١، وعنه بحار الأنوار ٤٥: ٤٠١، والعوالم: ٧٢٧.
[٣]المزار للشيخ المفيد: ٩٩، المزار للمشهدي: ٣٧٠.
[٤]المزار للمشهدي: ٤١٨، بحار الأنوار ٩٨: ٢٣٢.