العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٢٨٩
التفتازاني[١]، وسبط ابن الجوزي[٢].
وقال الجاحظ: " إنّ المنكرات التي اقترفها يزيد من قتل الحسين وإخافته أهل المدينة، وهدم الكعبة، وحمل بنات رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) سبايا، وقرعه ثنايا الحسين (عليه السلام) بالعود، هل تدلّ هذه القسوة والعلظة على نصب وسوء، وأىّ حقد و بغضاء ونفاق ويقين مدخول؟
أم تدلّ على الإخلاص وحب النبىّ والحفظ له وصحة السيرة؟
وعلى هذا فلا يعدو الفسق والضلال، وذلك أدنى مناله، فالفاسق ملعون، ومن نهى عن شتم الملعون فملعون "[٣].
وقال العلاّمة الآلوسي: " لا توقّف في لعن يزيد، لكثرة أوصافه الخبيثة، وارتكابه الكبائر في جميع أيّام تكاليفه، ويكفي ما فعله أيام استيلائه بأهل المدينة ومكّة، والطامة الكبرى ما فعله بأهل البيت، ورضاه بقتل الحسين على جدّه وعليه أفضل الصلاة والسلام، واستبشاره بذلك وإهانته بأهل بيته ممّا تواتر معناه.
والذي يغلب على ظنّي أنّ الخبيث لم يكن مصدّقاً بالرسالة، وأنّ مجموع ما فعله مع أهل حرم اللّه وأهل نبيّه وعترته الطيّبين
[١]السيرة الحلبية ١: ٢٦٧.
[٢]تذكرة الخواص ٢: ٢٦٥ - ٢٨٠.
[٣]رسائل الجاحظ: ٢٩٨، الحادية عشر في بني أُمية.