العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٢٩٢
وهو ظاهر الطبرسي في إعلام الورى ص١٥١[١]، والسيّد في رياض المصائب.
وأما باقي الرؤوس فلم يتعرّض لها أرباب المقاتل، ولكن في نفس المهموم ص٢٥٣، ورياض الأحزان ص١٥٥ عن حبيب السير: أنّ يزيد سلّم جميع الرؤوس إلى علي بن الحسين فألحقها بالأبدان الطاهرة في العشرين من صفر، ثُمّ توجه إلى المدينة[٢].
ولعلّ الاعتبار يساعده، فإنّ يزيد لمّا نقم عليه الناس وكثر الاضطراب، لم يرَ بُداً من موافقة الإمام السجاد على كُلّ ما يريد وإخراجهم من الشام عاجلاً.
نعم، ذكر العلاّمة السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة ج٤ ص٢٩٠ القسم الأوّل: أنّه رأى في سنة ١٣٢١ هـ في المقبرة المعروفة بمقبرة باب الصغير بدمشق مشهداً وضع على بابه صخرة مكتوب عليها: " هذا مدفن رأس العبّاس ابن علي، ورأس علىّ الأكبر بن الحسين، ورأس حبيب بن مظاهر ".
قال: " ثُمّ إنّه انهدم بعد ذلك بسنين هذا المشهد، وأُعيد بناؤه، وأُزيلت هذه الصخرة، وبُني ضريح داخل المشهد، ونقش عليه أسماء كثيرة لشهداء كربلاء، ولكن الحقيقة أنّه منسوب إلى الرؤوس الشريفة الثلاثة المقدّم ذكرها بحسب ما كان موضوعاً على بابه كما مرّ، وهذا المشهد الظنّ القوي بصحة نسبته، لأنّ الرؤوس بعد حملها إلى دمشق والطواف بها وانتهاء غرض يزيد من إشهار
[١]إعلام الورى ١: ٤٧٦.
[٢]معالي السبطين ٢: ١٩١.