العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٣٣٥
قبرها، ويكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر[١].
وماتت أُمّ الإمام الحجّة صاحب الزمان عجّل اللّه فرجه في أيّام أبي محمّد الحسن العسكري، فدفنت في الدار وكتب على لوح: " هذا قبر أُمّ محمّد (عليه السلام) " ووضع في القبر[٢].
وليس هو من خصائص أولادهم، وإنّما جرى الأمر على العادة المألوفة من التعريف بالميت والتنويه بذكره، فيكون الفعل في غيرها من الأنبياء (عليهم السلام) والعلماء الصالحين أولى وأرجح وأأكد.
والمراد من البناء المكروه ـ كما نصّ عليه الأردبيلي وكاشف الغطاء[٣] ـ هو ما كان فوق القبر بحيث يصير القبر تحت الحائط، فإنّه غير مناسب لحرمة الميت، وأمّا البناء المتعارف المتداول بحيث يكون القبر تحت القبة فلا يشمله النهي، كما لا يشمل عمارة القبة وتجصيصها وتزيينها، ولا وضع الصناديق المزينة والأقمشة النفيسة على القبور والوقف لها.
وإليكَ أسماء مَن تعرض لهذا الحكم من علمائنا عند مسألة تجصيص القبور من أحكام الأموات وغيرها، مرتّبين على سّنة الوفاة:
السيّد عبد الكريم بن طاووس في الفرحة، المتوفّي سنة ٦٩٣ هـ[٤].
[١]الكافي ٣: ٢٠٢، ح٣، التهذيب ١: ٤٦١، ح١٤٦، الاستبصار ١: ٢١٧، ح٢، وغيرها من المصادر.
[٢]كمال الدين للصدوق: ٤٣١، وفي الإكمال: ٤٥٩ أنّها ماتت في زمن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) وقد تقدّم ذكر ذلك في الهامش.
[٣]كشف الغطاء ١: ٢٠٨.
[٤]فرحة الغري: ٦٠