العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٣٢٦
بتعاهد مرقده الأطهر، وقصده بالزيارة، والعبادة فيه، وعمارته عند الانهدام، ليأوى إليه الزائر، ويتفيّأ بظلّه المتعبّد، كما أنّ الأمر بطواف البيت يستدعي عمارته كُلّما أوشك أن يتضعضع بنيانه؟!
٢ ـ على أنّ رجالات بيت النبوّة هم: { فِي بُيُوت أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ }[١]، والمراد من البيت: ما كان مسقوفاً، ولذلك أطلقه في الكتاب المجيد على الكعبة المعظمة حيث يقول: { الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ }[٢]، لكونها مسقوفة ; ولم يُرد من البيوت مطلق المساجد أو المساجد الأربعة وهي: المسجّد الحرام، ومسجد النبيّ، ومسجد الكوفة، والبصرة ; فالمساجد كُلّما ذكر في القرآن أُطلق عليها المسجّد دون البيت، مثل قوله تعالى:
{ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى }[٣].
{ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد }[٤].
{ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً }[٥].
{ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً }[٦].
{ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ }[٧].
{ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ }[٨].
[١]النور: ٣٦.
[٢]المائدة: ٩٧.
[٣]التوبة: ١٠٨.
[٤]الأعراف: ٢٩.
[٥]التوبة: ١٠٧.
[٦]الكهف: ٢١.
[٧]البقرة: ١٤٤.
[٨]البقرة: ١٩١.