العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٣١١
فأمّا الفضل فكان لسناً متكلّماً فصيحاً، شديد الدّين، عظيم الشجاعة، محتشماً عند الخلفاء[١]، ويقال له: (ابن الهاشمية). أعقب من ثلاثة: جعفر، والعبّاس الأكبر، ومحمّد، ولكُلّ منهم أولاد الأُدباء.
فمنهم أبو العبّاس الفضل بن محمّد بن الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس، كان خطيباً شاعراً، وقع عقبه إلى قم وطبرستان، وله أبيات في موقف جدّه العبّاس يوم الطف نذكرها في فضل المديح[٢].
وأمّا حمزة فيشبه جدّه أمير المؤمنين، خرج توقيع المأمون بخطّه وفيه: يُعطي لحمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس ابن أمير المؤمنين مائه ألف درهم، لشبهه بجدّه أمير المؤمنين.
تزوّج[٣] زينب بنت الحسين بن علي بن عبد اللّه بن جعفر الطيار المعروف بـ (الزينبي)، نسبة إلى أُمه زينب بنت أمير المؤمنين، وكان حفيده محمّد بن علي بن حمزة متوجّاً شاعراً، نزل البصرة، وروى الحديث عن الرضا وغيره، مات سنة ٢٨٦ هـ[٤].
وسيأتي في ترجمة ابن أخيه الحمزة صاحب المشهد بقرب الحلّة: " إنّ أُمّ صاحب الزمان التجأت إلى بيته ".
وترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ج٢ ص٦٣ وقال: " كان راوية للأخبار، وهو صدوق، وله الرواية عن جماعة كثير * [٥].
[١]سرّ السلسلة العلوية: ٩٠، المجدي في أنساب الطالبيين: ٢٣٢.
[٢]المجدي في أنساب الطالبين.
[٣]سرّ السلسلة العلوية: ٩١.
[٤]عمدة الطالب: ٣٥٨.
[٥]تاريخ بغداد ٣: ٣٢٨.