العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٣٠٩
| أما قتلتهما ظلماً فقد شرقت | من صاحبيك قناتي يوم أوطاس |
| فاشرب بكأسهما ثكلى كما شربت | اُمّ الصبيّين أو ذاق ابن عباس |
ولمّا بلغ قتلهما أمير المؤمنين (عليه السلام) دعا على بسر فقال: " اللّهم اسلبه دينه وعقله "[١]، فخرف بسر حتّى كان يلعب بخرئه ويقول لمن حضر: انظروا كيف يطعمني هذان الغلامان ابنا عبيد اللّه هذا الخرء، فشدّوا يديه إلى ورائه ليُمنع من ذلك، فانجا يوماً في مكانه وأهوى بفمه ليتناول منه، فمنع منه، فقال: أنتم تمنعوني وعبد الرحمن وقثم يطعماني؟! وبقي على هذا حتّى مات في سنة ٨٦ هجرية أيام الوليد بن عبد الملك[٢].
خلف على لبابة بعد أبي الفضل (عليه السلام) زيد بن الحسن بن أمير المؤمنين، فأولدها نفيسة، تزوّجها الوليد بن عبد الملك بن مروان[٣].
فولدت له ولداً، فكان زيد بن الحسن يفد إلى الوليد ويجلس معه على السرير ويكرمه، لمكان ابنته عنده، ووهب له ثلاثين ألف دينار دفعة واحدة[٤].
وخلف عليها بعد زيد بن الحسن الوليد بن عبتة بن أبي سفيان فولدت له القاسم[٥].
[١]شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢: ١٨، أنساب الأشرف: ٤٦٠، الكامل في التاريخ ٣: ٣٨٥.
[٢]مروج الذهب ٢: ١٥٥.
[٣]تذكرة الخواص ٢: ٧١.
[٤]سرّ السلسلة العلوية للبخاري: ٢٩.
[٥]المجدي في أنساب الطالبين: ٢٣١.