العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٣٠٣
ولو تنازلنا عن ذلك لدلّنا حديث أبي حمزة الثمالي المروي في كامل الزيارة ص٢٤٠ عن الإمام الصادق الواردة في زيارة الحسين المشتملة على المقدّمات والمقارنات الكثيرة وفيه قال الصادق (عليه السلام): " فإذا فرغت فصلّ ما أحببت، إلاّ أنّ ركعتي الزيارة لا بدّ منهما عند كُلّ قبر "[١] ; فإنّه أثبت بعمومه رجحان ركعتي الزيارة عند كُلّ مزور، وليس له مخصّص يدفع العموم.
وخلوّ بعض الروايات الواردة في زيارة غير المعصومين من التعرّض لركعتي الزيارة لا ينهض لمصادمة العموم، فالعامّ محكم في موارده حتّى يجيء المخصص المخرّج.
كما أنّ خلوّ رواية أبي حمزة الثمالي الواردة في زيارة العبّاس (عليه السلام) عن ذكر صلاة الزيارة لا يدل على عدم المشروعية.
والتنصيص في زيارة المعصومين لا يدلّ على عدم المشروعية في غيرهم.
فهذا العموم، وما ذكر في مزارات من تقدّم ذكرهم من النصّ عليها، كاف في المشروعية والرجحان.
فما حُكي عن بعض معاصري العلاّمة المجلسي من منع صلاة الزيارة لغير المعصومين[٢]، مستدلاّ بخلو الأخبار الواردة في زياراتهم عنها، في غير محلّه ; لمّا عرفتَ من الدليل عليه.
مضافاً إلى ما حكاه المجلسي في مزار البحار ص١٨٠، عن مؤلّف المزار الكبير، عن صفوان الجمال، عن الصادق (عليه السلام)، من
[١]كامل الزيارات: ٤١٧، بحار الأنوار ٩٧: ١٣٣.
[٢]بحار الأنوار ٩٨: ٣٧٨.