العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٢٩٩
أخصّ من المدّعى، على أنّ الاعتبار يشهد بأنّ السلام والثناء على المزور يستدعي مواجهته لا استدباره.
وكيف يكون الحال، فأبو الفضل ممتاز عن سائر المؤمنين بخواصّ لا يأتي البيان على حصرها، كيف وقد بلغ من الدرجات الرفيعة ما يغبطه عليها جميع الشهداء والصديقين، وقد أعلمنا الإمام الصادق بالزيارة التي علّمها أبا حمزة الثمالي بأنّ لأبي الفضل مكانة سامية ودرجات عالية لا ينالها إلا أُولوا العزم من الرسل.
فرجحان مواجهته عند السلام عليه متعيّن، كما هو الحال في أئمة الهدى، (عليهم السلام)وبذلك أفتى شيخنا الحجّة الشيخ عبد الحسين مبارك (قدس سره) في بشارة الزائرين ثُمّ قال:
" ولعمر أبيه الطاهر صلوات اللّه وسلامه عليهما أنّه بذلك لحقيق جدير، فإنّه ابن سيّد الوصيّين، والمواسي ريحانة خير الخلقّ أجمعين (صلى الله عليه وآله وسلم) ".
ومن هنا كان بعض العارفين من العلماء الأعلام يقدّم زيارة العبّاس على زيارة الحسين، لأنّه بابه في الحوائج، وهو في محلّه، وعليه العمل منذ عهد قديم، وفي هذا يقول الأديب السيّد مهدي الأعرجي (رحمه الله):
| قصدتكَ قبل ابن النبىّ محمّد | وأدمع عيني كالحيا في انسكابها |
| لأنّك في كلّ الحوائج بابه | وهل يقصدون الدار من غير بابها |