العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٢٤٥
صغيرهم وكبيرهم، كما أنّهم في الأنفة عن الدنية سيان، فلم يغتالوا الشبل الباسل حتّى وقف يشد شسع نعله، وهو لا يزن الحرب إلاّ بمثله، وقد أنف (شبل الوصي) أن يحتفي في الميدان.
| أهوى يشد حذاءه | والحرب مشرعة لأجله |
| ليسومها ما إن غلت | هيجاؤها بشراك نعله |
| متقلّداً صمصامه | متفيئاً بظلال نصله |
| لا تعجبن لفعله | فالفرع مرتهن بأصله |
| السحُب يَخلفُها الحَيا | والليّث مَنظور بشبلهِ |
| يُردي الطليعة مِنهُم | ويُريهُم آياتُ فِعلهِ[١] |
وهذا عبد اللّه بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب بارز يوم الطفّ الألوف مع صغر سنّه، حتّى قتل منهم على رواية محمّد بن أبي طالب ثلاثة وتسعين رجلاً بثلاث حملات.
وهذا محمّد بن الحنفية فإنّ له مواقفاً محمودة في الجمل وصفين والنهروان، وكانت الراية معه، فأبلى بلاء حسناً سجله له التاريخ وشكره الإسلام، وكان صغير السن على ما يظهر من السبط في تذكرة الخواص وابن كثير في البداية ج٩ ص٣٨[٢]، فإنّهما نصّا على وفاته سنة ٨١ عن خمس وستين فتكون ولادته سنة ١٦ وله يوم البصرة الواقع سنة ٣٦ عشرون سنة.
[١]للعلاّمة السيّد مير علي أبو طبيخ (رحمه الله).
[٢]البداية والنهاية لابن كثير ٩: ٣٢، تذكرة الخواص ٢: ٢٩٨.