العبّاس (عليه السلام) - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ١٣٥
وهو يدلّ على حياة الأصبغ ذلك اليوم، وعليه فلم يعرف الوجه في تأخّره عن حضور المشهد الكريم، مع مقامه العالي في التشيّع، وإخلاصه في الموالاة لأمير المؤمنين وولده المعصومين (عليهم السلام)، ومشاهدته هذا الفعل من الطاغي يدلّ على عدم حبسه عند ابن زياد كباقي الشيعة الخلّص، ولا مخرج عنه إلاّ بالوفاة قبل تلك الفاجعة العظمى كما هو الظاهر ممّا ذكره أصحابنا عند ترجمته، من الثناء عليه، والمبالغة في مدحه، وعدم الغمز فيه.
فتلك الجملة: " قلت لأبي "، لا يعرف من أين جاءت. ولا غرابة في زيادتها بعد طعن أهل السنّة فيه كما في اللألئ المصنوعة ج١ ص٢١٣، فإنّه بعد أن ذكر حديث الأصبغ بن نباتة عن أبي أيوب الأنصاري " أنّهم أُمروا بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين مع علي "، قال: " لا يصحّ الحديث، لأنّ الأصبغ متروك، لا يساوي فلساً "[١].
وفيه ص١٩٥ ذكر عن ابن عباس حديث الركبان يوم القيامة رسول اللّه وصالح وحمزة وعلي قال: " رجال الحديث بين مجهول وبين معروف بعدم الثقة "[٢].
[١]اللألئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي ١: ٣٧٤، ونصّ العبارة: " لا يصحّ، وأصبغ متروك لا يساوي فلساً ".
[٢]اللألئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي ٤: ٣٤٤، ونصّ العبارة: " رجاله فيهم غير واحد مجهول وآخرون معروفون بغير الثقة ".