البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٥٥٢ - القول في الري و الدنباوند
مانا كي ته آزاد كردي؟ أي: كم من أهل بيت قد أعتقتهم؟ و تناهى الخبر إلى أفريدون فسرّ به سرورا شديدا و مضى نحو جبل دنباوند فوقف عليه فلما تقرر عند فعل أرمائيل شرفه و رفع درجته و سماه المصمغان و أقطعه مدينة دنباوند برساتيقها و قراها و عقد له تاجا و أقعده على سرير ذهب. فهم آل المصمغان المعروفون إلى يومنا هذا تلك الناحية.
و كان أفريذون سجن البيوراسف في النصف من ماه مهر و روز مهر، فلما أصبح جعله عيد المهرجان.
و يقال إن طول أفريذون تسعة أرماح- و الرمح بباعه ثلاثة أبوع- و عرض عجزه ثلاثة أرماح، و عرض صدره أربعة أرماح، و وسطه رمحان [١].
و قال محمد بن إبراهيم بن نافع: كنت مقيما بطبرستان في خدمة موسى بن حفص الطبري [٢] أيام خلافة المأمون إذ ورد علينا قائد من قواد المأمون في مائة و خمسين فارسا و معه كتاب المأمون إلى موسى بن حفص يأمره بالشخوص معه إلى موضع البيوراسف [بقرية الحدادة في سنة ٢١٧] حتى يقف عليه و يتفحص عن خبره و يكتب إليه بصحة الأمر [١٤٤ أ] فيه.
قال: فوافينا قرية الحدادين، فلما قربنا من الجبل الذي هو فيه، إذا نحن بدويبة في عظيم البغال. فلما رأتنا صعدت في الجبل. قال: و إذا طيور بيض كبار أكبر من النعام في خلق الفصلان. و إذا قلة الجبل مغشاة بالثلج، و إذا دود و عظام مثل الجذوع تنحط من ذلك الثلج، فإذا انفصلت الدودة عن الثلج و انحدرت إلى القرار و انسابت على الحجارة انفقأت فسال من جوفها مثل الساقية. فإذا كان ذلك
[١] في الأصل: رمحين.
[٢] ولي طبرستان و الرويان و دنباوند عام ٢٠٧ ه ثم توفي عام ٢١١ ه (الطبري ٨: ٥٩٦، ٦١٨). و عليه فإن العمر لم يمتد به حتى عام ٢١٧ لينفذ رغبة المأمون المزعومة. نعم يمكن أن يكون ابنه هو المقصود حيث ولي طبرستان بعد وفاة أبيه و ظل فيها ست سنوات (تاريخ طبرستان ٢١١). أما محمد بن إبراهيم فهو العلوي الذي ذكره الطبري في تاريخه (٩: ٢٧٣) ضمن حوادث تتعلق بطبرستان جرت عام ٢٥٠ ه.