البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٩٥ - القول في الأهواز
القول في الأهواز
قال المغيرة بن سليمان: أرض الأهواز نحاس تنبت الذهب، و أرض البصرة تنبت النحاس.
قال ابن المقفع: أول سور وضع في الأرض بعد الطوفان سور السوس و تستر. و لا يدرى من بنى سور السوس و تستر و الأبلّة.
و قال ابن المنذر: السوس من بناء سام بن نوح. فأما تستر فبعض الناس [٨٦ أ] يجعلها من الأهواز، و منهم من يجعلها من أرض البصرة.
و قال ابن عون مولى المسور: حضرت عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، و قد اختصم إليه أهل الكوفة و أهل البصرة في تستر [و كانوا] حضروا فتحها. فقال أهل الكوفة: من أرضنا. و قال أهل البصرة: بل من أرضنا. فجعلها عمر من أرض البصرة.
و الأهواز هي سوق الأهواز و رامهرمز و ايذج و عسكر مكرم و تستر و جنديسابور و السوس و سرّق و نهر تيرى و مناذر [١].
و خراج الأهواز ثلاثون ألف ألف درهم. و كانت الفرس تقسط على خوزستان- و هي الأهواز- خمسين ألف ألف درهم مثاقيل.
و بنى سابور بالأهواز مدينتين، سمى أحدهما باسم اللّه تعالى، و الأخرى باسم نفسه و جمعهما باسم واحد و هي هرمزدارشير. و سمتها العرب سوق الأهواز.
[١] ابن خرداذبه ٤٢ (و سرق- و هي دورق- و نهر تيرى و مناذر الكبرى و مناذر الصغرى).