البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٥٥٨ - القول في قزوين و أبهر و زنجان
فلما رأوا ذلك أسلموا [١] و أقاموا بمكانهم فصارت أرضهم عشرية.
فرتّب البراء فيهم خمسمائة رجل من المسلمين منهم: طلحة بن خويلد الأسدي و ميسرة العائذي و جماعة من بني تغلب [على دستبى و قزوين، فتناسلوا هناك فأولادهم و أولاد أولادهم إلى اليوم فيها، قد توارثوا الضياع- و كانت قبالة من السلطان في أيديهم الخمسين السنة و الأقل و الأكثر- إذ كانت] [٢] أرضين و ضياعا لا حق فيها لأحد. فعمروها و أجروا أنهارها و حفروا آبارها فسمّوا تنّاءها.
و كان نزولهم على ما نزل عليه أساورة البصرة على أن يكونوا مع من شاءوا. و صار جماعة منهم إلى الكوفة و حالفوا زهرة بن حوية، فسمّوا حمراء الديلم، و أقام أكثرهم بمكانهم فهم هناك إلى وقتنا هذا.
قال: و أنشدني رجل من أهل قزوين لجدّ أبيه- و كان ممن قدم مع البراء بن عازب لقتال الديلم-:
قد تعلم الديلم من تحارب* * * لمّا آتى في جيشه ابن عازب
بأنّ ظن المشركين خائب* * * فكم قطعنا في دجى الغياهب
من جبل وعر و من سباسب ثم غزى البراء الديلم حتى أدوا الجزية. و غزا الجيل و الببر و الطيلسان و فتح زنجان عنوة.
و ولي الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية الكوفة [لعثمان بن عفان، فغزا الديلم مما يلي قزوين، و غزا آذربيجان و جيلان و موقان و الببر و طيلسان] [٣] ثم انصرف.
[١] من هنا يبدأ النص في التطابق مع فتوح البلدان ٣١٧.
[٢] في المختصر فقط.
[٣] في المختصر فقط. و الخبر في التدوين ١: ٤٧ و يبدأ هكذا: (في كتاب أبي عبد اللّه القاضي و غيره ....).