البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٠ - المسالك و الممالك
المدخل الكبير لبليناس إلى رسالة الطلاسم. و يرى الأستاذ سزكين أن كتب أبو لونيوس التياني قد وصلت إلينا باللغة العربية تحت أسماء محرفة مثل: بليناس و بلينس و بولينياس و أبولون [١].
و قد نقل ابن الفقيه كثيرا عن كتاب الطلسمات هذا مما أحدثه من طلسمات في البلدان التي ذهب إليها.
فردوس الحكمة
اكتفى ابن الفقيه بالقول: «و قال علي بن ربّن كاتب المازيار: وجّهنا جماعة من أهل طبرستان ...» (١٤٥ ب). و لم يذكر كتاب فردوس الحكمة و هو كتاب طبي معروف مؤلفه علي بن ربّن الطبري. و حكاية السفارة هذه إلى قمة جبل دماوند ذكرها فيه [٢]. و قد نقلها عنه فيما بعد البيروني في الصيدنة و ابن إسفنديار في كتابه تاريخ طبرستان الذي ألّفه عام ٦١٣ ه.
المسالك و الممالك
من تأليف أبي القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه المعروف بابن خرداذبه المتوفى في حدود سنة ٣٠٠ ه. و قد نقل عنه صفحات طويلة و إن لم يصرح بذلك و أشهر تلك النصوص خبر رحلة سلام الترجمان إلى سد يأجوج و مأجوج بأمر من الخليفة الواثق (٢٢٧- ٢٣٢ ه) التي تناقلها- رغم ما فيها من تفاصيل أسطورية- الجغرافيون و المؤرخون المسلمون و إن كان المحققون منهم قد شككوا فيها مثل ياقوت الذي كتب بعد نقله لعدة أخبار تتعلق بالسد و منها خبر سلّام الترجمان: «قد
[١] نفس المصدر ص ١١٢ و ١١٩. و يقول ابن النديم ٣٧٢ «و كتابه فيما عمله بمدينته و بممالك الملوك من الطلسمات، معروف مشهور».
[٢] فردوس الحكمة ٥٤٩ و فيه «فذكروا أنهم صعدوه في يومين و ليلتين و بعض اليوم الثالث».
و يتفق هذا الزمن عن صعود الجبل مع ما ذكره البيروني في الصيدنة (٥١٩) نقلا عن ابن ربن.
و في تاريخ طبرستان (٨٣) ان المدة هي يومان و قال إنه قد نقل ذلك عن (فردوس الحكمة).
إلّا أن ابن الفقيه قال إنهم صعدوا إلى رأسه في خمسة أيام و خمس ليال.