البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ١١ - ابن الفقيه الهمذاني
بالفقه. و رأيت له كتاب (السنن) و (معجم الصحابة) ما رأيت شيئا أحسن منه. ولد سنة ثمان و ثلاثمائة و توفي في سادس عشر ربيع الآخر سنة ثمان و تسعين» [١]. و قد نصّ مترجموه على أن له رحلة لقي بها أبا سعيد أحمد بن محمد بن الأعرابي بمكة [٢].
و ممن روى عن ابن الفقيه: أبو بكر بن روزبه. و هو عبد اللّه بن أحمد بن خالد بن روزبه، أبو بكر الفارسي الكسروي المتوفى عام (٣٩٢ ه) [٣].
و الذي يهمنا من جميع من ذكرنا أنه إذا كان قد سمع من ابن أبي السري في نفس السنة التي توفي فيها أي ٢٤٠ ه على أضعف الاحتمالات و كان عمره آنذاك ١٠ سنوات و هو سن لا بأس به لتحمل الحديث. و كان أبو بكر أحمد بن علي بن لال قد سمع من ابن الفقيه و عمره- أي عمر بن لال- ١٠ سنوات أي في العام ٣١٨ ه، فيكون ابن الفقيه حياً في السنوات الواقعة بين ٢٣٠ و ٣١٨ ه على الأقل. و عليه، فإن ما ذكره ياقوت من أن ابن الفقيه كان حيا في حدود عام ٣٤٠ ه [٤] يثير الشكوك. و قد يكون خلط بينه و بين أحمد بن محمد بن إسحاق الشاشي الفقيه الذي توفي عام ٣٤٤ ه [٥].
و يثار تساؤل آخر و هو: إذا كان ابن الفقيه قد بقي حيا إلى ما بعد العام
[١] تاريخ الذهبي ٢٧: ٣٥٤. و قال في سير أعلام النبلاء ١٧: ٧٦ أنه ولد عام ٣١٨ ه. و في تذكرة الحفاظ ٣: ١٠٢٧ أنه عمّر تسعين سنة. و في التعبر ٢: ١٩٣ عاش تسعين سنة و توفي عام ٣٩٨ ه.
و في تاريخ التراث العربي المجلد الأول، الجزء الأول ص ٤٥١ أنه يوجد له كتاب في الحديث بالمكتبة الظاهرية. و نرجح أن الصحيح في ولادته هو عام ٣٠٨ لأنه عاش تسعين عاما كما قال مترجموه.
[٢] تذكرة الحفاظ ٣: ١٠٢٧ و سير أعلام النبلاء ١٧: ٧٦ و تاريخ الذهبي ٢٧: ٣٥٤.
[٣] تاريخ الإسلام ٢٧: ٢٦٥.
[٤] معجم البلدان ١: ٧٨٧.
[٥] تاريخ بغداد ٤: ٣٩٢.