البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٩٢ - القول في مدينة السلام بغداد
و هو أقصرها. و باب الكوفة الخارج باب قصر خالد بن عبد اللّه القسري حمل من الكوفة. و باب الشام الخارج عمل للمنصور ببغداد و هو أضعفها. و كانت الحربية أيام فتنة الحسن بن سهل قبل دخول المأمون إلى بغداد أحرقوه فسقط أحد المصراعين و انصدع فضبّ من جانبيه.
و قيل لرجل: كيف رأيت بغداد؟ قال: الأرض كلها بادية و بغداد حاضرتها.
و حدث أحمد بن حميد بن جبلة [١] قال: حدثني أبي عن جدي جبلة، قال:
كانت مدينة أبي جعفر قبل بنائها مزرعة للبغداديين يقال لها المباركة. فلما أخذها المنصور عوضهم منها عوضا رضوا به. فأخذ جدي من ذلك حصته.
قال [٢]: و كان شارع باب الأنبار لأهل قرية بباب الشام يسمون الترابية.
قال: و قال حماد التركي [٣]: كان حول مدينة أبي جعفر قبل بنائها قرى فكان إلى جانب باب الشام قرية يقال لها أخطانية على باب درب النورة إلى درب الأقفاص. و كان بعض نخلها في نفس شارع باب الشام. فلم يزل إلى أن قلع في أيام فتنة المخلوع [٣٥ ب] و كانت هذه القرية التي يقال لها أخطانية لقوم من الدهاقين يقال لهم بنو فروة، و بنو قنورا، منهم مالك بن دينار و يعقوب بن سليمان.
و حدث [٤] أبو جعفر محمد بن موسى بن الفرات أن القرية التي في مربعة أبي العباس الطوسي، كانت قرية جده من قبل أمه و أنهم من دهاقين يقال لهم بنو زراري، و كانت القرية يقال لها الوردانية. و قرية أخرى قائمة إلى اليوم مما يلي مربعة أبي قرة يقال لها سرقانية [٥] و لها نخل قائم إلى اليوم مما يلي قنطرة أبي
[١] الطبري ٧: ٦١٩.
[٢] لا يوجد هذا الكلام لدى الطبري.
[٣] الطبري ٧: ٦١٩ و فيه قرية الخطابية و ليس اخطانية.
[٤] من هنا إلى قوله (الوردانية) لدى الطبري ٧: ٦٢٠.
[٥] لدى الطبري ٧: ٦٢٠ شرفانية ... مما يلي قنطرة أبي الجون.