البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٧٤ - القول في همذان
و السريان [١]. و أحسنها مصنوعة، نيسابور و لها حسن الآبار. و مرو و لها الذريق و الماجان، و دمشق و لها الغوطة و الواديان. و نصيبين و لها هرماس. و الصيمرة و لها ما يهوى الحصنان. و البصرة و لها النهران. و فارس و لها شعب بوّان. و شهر زور و لها المستشرف. و باقرحى و لها من هاهنا بستان و من هاهنا بستان. و المدائن و لها دجلة. و السوس و تستر و هما بين أربعة أنهار: دجيل و المسرقان و ماهينان و نرويان.
و بلخ و نهاوند و أصفهان.
و قال أبو الوفاء الهمذاني في إقبال همذان و متنزهاتها في شعر طويل:
ريّان من ماء الكروم كأنني* * * غصن أمالته الصبا فثأوّدا
أرمي بعينيّ الرياض و أجتني* * * من حليهن لآلئا و زبرجدا
ما بين أعلى معوجين و دونها* * * متصوّبا طورا و طورا مصعدا
و إذا علوت إلى بقاع سنينس* * * و أبحت عينيك المراد الأبعدا
عاينت أحسن منظر حلّ الندى* * * و شماله من نسجه أن ينفدا
زهراء قد زهت الرياض بنوره* * * لمّا غدا على [٢] الربى متسرّدا
حمراء ناصعة صفراء فاقعة* * * و مزعفرا في لونه و مورّدا
يفترّ مبتسما كأنّ وميضه* * * شرر أطارته الصبا فتوقّدا
و إذا الغزالة حلّ عقد خمارها* * * أهدت له منها ندى متجدّدا
نور تنير له الرياض و تغتدي* * * تبدو له أسرارهنّ إذا بدا
و ترى الجنان قد اكتسين نضارة* * * و جلين درّا في الغصون منضّدا
و قال أيضا [١١٧ أ]:
يا للّيالي ترميني بأسهمها* * * و مالها ترة عندي و لا ثار
إذا اصطفيت خليلا أو أخا ثقة* * * لا تنثني منه أو تنأى به الدار
[١] في المقدسي: سر و بهزان.
[٢] الوزن مضطرب و يمكن أن يستقيم إذا وضعت (فوق) مكان (على).