البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٠٣ - القول في فارس
القول في فارس
حدثنا أبو عمرو عبد العزيز بن محمد بن الفضل، حدثنا إبراهيم بن الجنيد حدثنا بشر بن محمد بن أبان عن داود بن المخير عن الصلت [٨٩ أ] بن دينار عن عبد اللّه بن أبي مليكة قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): أهل فارس عصبتنا.
و يروى عن أنس بن مالك قال: إن اللّه خيّر بين خلقه، فخيرته من العرب قريش و خيرته من العجم فارس.
و يروى عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) أنه قال: أسعد الناس بالإسلام أهل فارس. و أشقى العرب به بهراء و تغلب.
و قال ابن لهيعة: فارس و الروم قريش العجم.
و قال في قوله عز و جل وَ اذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ. قال: الناس إذ ذاك فارس و الروم. و في قوله يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ قال: فارس.
و لما هدم ابن الزبير البيت، قال اطلبوا من العرب من يبنيه. فلم يجدوا.
فقال استعينوا بأهل فارس فإنهم ولد إبراهيم. و لن يرفع البيت إلّا ولد إبراهيم.
و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): أبعد الناس من الإسلام الروم، و لو كان معلقا بالثريا لتناولته فارس. يعني الإسلام.
[قال و ذكر النبي (صلى اللّه عليه و سلم) كسرى أنوشروان فقال: ويل أمّه، ما أعمق سلمه لو كان أسلم.