البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ١٦١ - القول في دمشق
و إنّكما على مرّ اللّيالي* * * لأبقى من فروع ابني شمام
و أنشد أبو دلف فيهما لنفسه:
ما صورتان بتدمر قد راعتا* * * أهل الحجى و جماعة العشاق
غبرا على طول الزمان و مرّه* * * لم يسأما من ألفة و عناق
فليرمينّ الدّهر من نكباته* * * شخصيهما منه بسهم فراق
و ليبلينّهما الزمان بكرّه* * * و تعاقب الإظلام و الإشراق
كي يعلم العلماء ألّا دائما* * * غير الإله الواحد الخلّاق
و أنشد أبو الحسن العجليّ فيهما:
إنّ اللّتين صيغتا بتدمر* * * و كّلتا قلبي بوجد مضمر
صوّرتا في أحسن التصوّر* * * لم يرهبا كرّ صروف الأعصر
و تدمر صلحيّة صالح أهلها خالد بن الوليد.
و السواحل من حمص الستّة: كورة اللاذقيّة، و كورة جبلة، و كورة بلنياس، و كورة أنطرطوس، و كورة مرقيّة، و كاسرة، و السّقي، و حبنة، و الحولة، و عملوا، ورندك، و قبراثا. و إذا عبرت الفرات جئت إلى خشاف و ناعورة، ثم إلى حلب و قنّسرين و كورها، و خراج قنّسرين أربعة آلاف دينار.
و قال مشايخ أنطاكية: كانت ثغور المسلمين أيّام عمر و عثمان أنطاكية و الكور التي سمّاها الرشيد العواصم و هي: كورة قورس، و الجومة، و منبج، و أنطاكية و توزين، و بالس، و رصافة هشام، فكان المسلمون يغزون ما وراءها كغزوهم الروم، و كانت فيما بين الإسكندريّة و طرسوس حصون و مسالح للروم.
و قالوا: حمص من بناء اليونانيّين، و زيتون فلسطين من غرسهم، و مدينة حمص افتتحها خالد بن الوليد صالحهم على مائة و سبعين ألف دينار، و كانت مدينة حمص مفروشة بالصخر، و هي اليوم كذلك.
و من عجائب حمص: صورة على باب المسجد الجامع بجنب البيعة على