البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٦ - تميم بن بحر المطوعي
و قال ابن الفقيه أيضا: «و حدثني أحمد بن جعفر، حدثني أبو حفص عمر بن مدرك قال: كنت عند أبي إسحاق الطالقاني يوما بمرو على الرزيق في المسجد الجامع، فقال أبو إسحاق: كنا يوما عند ابن المبارك .....» (١٦٠ ب).
أما أبو حفص عمر بن مدرك، فهو- كما في تاريخ بغداد- «القاص الرازي و يقال البلخي. و أراه بلخيا سكن الري و قدم بغداد و حدّث بها ... مات سنة ٢٧٠ ه» [١].
و في الخبر: إبراهيم بن إسحاق بن عيسى أبو إسحاق الطالقاني المتوفى عام ٢١٥ ه [٢].
و فيه: عبد اللّه بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم أبو عبد الرحمن المروزي (١١٨- ١٨١ ه) أحد الأئمة المعروفين [٣] و الغزاة المطوّعة كما كان شاعرا.
تميم بن بحر المطوعي
لو لم تقع مخطوطة المكتبة الرضوية الكاملة، ما عرفنا باسم تميم المطوعي هذا الذي قام برحلة إلى آسيا على بريد أنفذه إليه خاقان التغزغزي. و في أخباره من المعلومات كل ما هو مهم و خطير. حيث نجد هذا السؤال الموجّه إليه من ابن الفقيه الذي ورد بصيغة «و سألناه عن طريق كيماك من طراز، فذكر أن الطريق ...» الذي عرفنا منه أن ابن الفقيه التقى به. ثم إن خبر تميم قد نقله ياقوت باختصار دون أن يعزوه لأحد. فقد افتتح كلامه في مادة تركستان و أورد
هذا عن إبراهيم بن الجنيد أي الختلي الذي ذكرناه آنفا.
[١] تاريخ بغداد ١١: ٢١١ و في الأصل: مات سنة سبعين من غير لفظة مائتين. و في الجرح و التعديل ٦: ١٣٦ «إنه كان يحدث في الدور» و هو ما يؤكّد صفة (القاص) له.
[٢] انظر عنه تاريخ الإسلام ١٥: ٥١ و قد ذكر محققه بهامشه الكثير من مصادر ترجمته.
[٣] تهذيب التهذيب ٥: ٣٣٤- ٣٣٨. و له ترجمة وافية في تاريخ الإسلام ١٢: ٢٢٠- ٢٤٨.
و تذكرة الحفاظ ١: ٢٧٥. و في تاريخ بغداد ١٠: ١٥٢- ١٦٩.