البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٢ - محمد بن أبي مريم
و يبدو من كلام الكاشغري الذي كتب كتابه عام ٤٦٦ ه- أن استجلاب المطر كان من وظائف الكهان حيث قال: «إن الأمير أمر بالكاهن حتى تكهن و جاء بالريح و الأمطار. و ذلك معروف في ديار الترك يستجلب الريح و البرد و المطر بالحجر» [١] و بعد أن يورد شهمردان بن أبي الخير الذي ألّف كتابه بين ٤٨٨ و ٥١٣ ه- أسطورة حجر المطر- يبدو أنها نقلها عن البيروني- يشير إلى حجر جالب للريح و الرعود و الأمطار في واد عظيم ببلاد الهند و ذلك إذا غنّى أحد في ذلك الوادي.
و لذا فإن الناس يجتازونه و لا يغنون إطلاقا كما لا يتكلمون مع بعضهم» [٢].
و مهما يكن فقد ظلت هذه الأسطورة حية بعد ذلك حتى أن الدنيسري الذي ألّف كتابه عام ٦٦٩ ه- نقلها و قال إن الحجر يوجد في تركستان من غير أن يحدد مكانا بعينه [٣]. كما ذكرها القزويني (٦٠٠- ٦٨٢ ه-) و أضاف «و رأيت من شاهد هذا» [٤].
محمد بن أبي مريم
ذكره ابن الفقيه- كما هو في ٢٦٤ من مختصر البلدان المطبوع- و هو يتحدث عن مقدار خراج قم: «أخبرني محمد بن أبي مريم قال: مبلغ وظيفة الخراج بكورة قم ....».
و هو محمد بن إبراهيم عامل مدينة قم الذي نستخلص من خلال وصول لجنة برئاسة بشر بن فرج إلى قم في رجب عام ٢٨٤ من قبل المعتضد للنظر في شكاوى أهلها من ثقل الضرائب، أن محمد بن أبي مريم و أخاه أحمد قد تولى كل منهما
[١] ديوان لغات الترك ٢: ٢٨٥ و ٣: ١١٩.
[٢] نزهت نامه علائي ٢٨٤.
[٣] نوادر التبادر ١٦٣.
[٤] عجائب المخلوقات ١٤٧.