البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٤١٢ - القول في فارس
و من العجائب بفارس شجرة تفاح بشيراز، نصف التفاحة حلو في نهاية الحلاوة و نصفها حامض في غاية الحموضة. و ليس بفارس كلها من هذا النوع إلّا هذه الشجرة الواحدة.
و لهم سابور و فيها الأدهان الكثيرة و من [٩٢ ب] دخلها لم يزل يشم ريحا طيبة حتى يخرج منها، و ذلك لكثرة رياحينها و أنوارها و بساتينها.
و لهم جور و بها يعمل الماورد الجوري و هو النهاية من الماورد.
و لهم الثياب السينيزية [١] و الجنابية و النوزية و السابورية. و هم أحذق الناس باتخاذ المرايا و المجامع و غير ذلك من الآلات الحديد.
و قال الأصمعي: حشوش الدنيا ثلاثة: عمان و الأبلة و سيراف.
[١] في الأصل: السينزية. و الصواب ما أثبتناه. و سينيز من كور بلاد فارس (أحسن التقاسيم ٣٢٦ ط بيروت) قال ابن البلخي ١٤٩ إنها مدينة على ساحل البحر فيها قلعة، تقع بين مهروبان و جنابا. تنسج فيها الثياب الكتان يقال للرقيق منها السينيزي.