البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٢١ - ما جاء في ذمّ الكوفة
و ادعى النبوة من أهل الكوفة جماعة منهم المختار بن عبيد. كتب إلى الأحنف بن قيس: بلغني أنكم تكذّبونني. و لئن كذبتموني فقد كذبت الأنبياء قبلي.
و لست خيرا من كثير منهم.
قيل لابن عمر: إن المختار يزعم أن الوحي يأتيه، فقال: صدق، وحي الشيطان. قال اللّه تعالى يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً و يروى أن المختار قال لرجل دخل إليه: اجلس على وسادة كانت في مجلسه: أ تدري من قام عن هذه الوسادة آنفا؟ قال: لا، قال جبريل.
و كان منهم أبو منصور الخنّاق [١]، و كان يتولّى سبعة أنبياء من بني قريش و سبعة من بني عجل.
و كان منهم المغيرة بن سعيد [٢].
و سأله رجل عن أمير المؤمنين علي. فقال لا تحتمله. قال: بل أحتمله. قال فذكر آدم و من دونه من الأنبياء فلم يذكر أحدا منهم إلّا فضّل عليا رضي اللّه عنه حتى انتهى إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فقال فقلت كذبت.
قال قد أخبرتك أنك لا تحتمل.
و حج راشد الهجري و أتى المدينة و ذلك في ولاية زياد [٢ ب] العراق، فقال للحسن رضي اللّه عنه: استأذن لي على أمير المؤمنين.
قال: أو ليس قد مات؟ قال: لا و اللّه ما مات، و إنه ليتنفس تنفس حيّ، و يعرق تحت الدثار الثقيل. فقال له الحسن: كذبت يا عدو اللّه.
و اتصل الخبر بزياد فقتله و صلبه على باب داره.
و كانت فيهم هند الأفاكة.
[١] رأس الفرقة المنصورية و هي من فرق الشيعة الغالية.
انظر المقالات و الفرق ٤٦- ٤٨ و الحيوان للجاحظ ٢: ٢٦٨ و ٦: ٣٩١ و كذلك ٦: ٣٨٩ (الخناقون)، و الملل و النحل ١: ١٥٨.
[٢] رأس الفرقة المغيرية من الشيعة الغالية. انظر الملل و النحل ١: ١٥٧ و المقالات و الفرق ٧٤ و الحيوان للجاحظ ٦: ٣٩٠ و مواضع أخرى من الكتاب. و رجال الكشي ٢٢٣ و مواضع أخرى منه.