البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٩٥ - ذكر حب الأوطان
الشياطين من الجن و الإنس يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا. أولئك أهل نيسابور. أنساك اللّه و لا ذكّرك الاعتذار. و إن أعلام بيض [١]. سيميت بها قلوب الفجار كما يذوب الملح في الماء. فعند ذلك فليسكنها الأبرار من أوليائنا.
صحبك اللّه يا حليف حيثما توجهت.
و قال ابن عياش: كانت الفرس تقسّط على آذربيجان و طبرستان و دباوند و قرميسين و مهرجانقذق [١٢٤ أ] و قومس و حلوان و الري و همذان. و لم تكن إصبهان تدخل في هذا التقسيط ثلاثين ألف درهم.
و قبّل عبيد اللّه بن سليمان في سنة أربع و ثمانين [و مائتين من التنّائين] بمائة و سبعين ألف دينار بالكفاية على أن لا مؤونة على السلطان. و هي أربعة و عشرون رستاقا منها: همذان. فراوار. و قهبايه و أنارمرج و شنسار و شراة العليا و شراة الميانج و الاسفيدحان و قجر و أنانجر و أرغير و المفازة و الأجم و الأعلم و أزنارد و سمين روذ و سرد روذ، و مهروان و اسفنداباد و كوزر دره ساوة. و كان منها نسا و سلقانرود و خرقان. ثم نقلت إلى قزوين و هي سبعمائة و ستين قرية. و عملها من باب الكرج إلى سيسر طولا. و عرضها من عقبة أسدآباد إلى ساوة [٢].
و حدّث زياد بن عبد الرحمن البلخي عن أشياخ من أهل سيسر، أنها سميت بهذا الاسم لأنها في انخفاض من الأرض بين رؤوس آكام ثلاثين. فقيل ثلاثون رأسا. و كانت سيسر تدعى صدخانية لكثرة عيونها و منابعها. و لم تزل و ما والاها مراعي لمواشي الأكراد و غيرهم حتى أنفذ المهدي إليها مولىّ له يعرف بسليمان بن قيراط- و أبوه صاحب الصحراء التي تسمى صحراء قيراط ببغداد- و معه شريك له اسمه سلام و يعرف بالطيفوري- و كان طيفور مولى المنصور فوهبه للمهدي- ثم إن الصعاليك و الدعّار انتشروا بالجبل و جعلوا هذه الناحية لهم ملجأ. فكانوا يقطعون و يأوون إليها، فلا يطلبون لأنها من حدّ همذان إلى الدينور و آذربيجان. فكتب
[١] كذا في الأصل.
[٢] تقارن أسماء هذه القرى مع ما في معجم البلدان (همذان).