البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٨ - أبو العباس عيسى بن محمد بن عيسى المروزي
(١٩٨- ٢٦٨ ه-) و أحمد بن منصور الرمادي (المتوفى عام ٢٦٥ ه-).
أبو العباس عيسى بن محمد بن عيسى المروزي
روى عنه ابن الفقيه بقوله: «و حدّث أبو العباس عيسى ....» (١٧٠ ب) و ليس واضحا ما إذا كان قد التقاه رغم أن المروزي كان معاصرا لابن الفقيه. و قد روى عنه أسطورة حجر المطر الذي لدى الترك و الذي يستجلبون به المطر إذا خافوا من الأعداء.
و قد أدى لقبه (المروزي) و كنيته (أبو العباس) إلى أن يسهو قلم العالم الحجة في الدراسات الجغرافية و نعني به أغناطيوس كراتشكوفسكي، فيرى فيه مروزيا آخر توفي قبل عام ٢٧٤ ه- بقليل فقال:
«أبو عباس جعفر بن محمد بن أحمد المروزي. ابن النديم يذكر أنه أول من صنّف في المسالك و الممالك ... قد تنسب إليه حكايات من وقت لآخر عند الجغرافيين المتأخرين. فابن الفقيه يروي عنه أسطورة تتعلق بحجر المطر، كما ينقل عنه روايات عديدة عن القبائل التركية» [١].
و لأهمية شخصية هذا الرجل و لكونه رحالة في البلاد ذا علاقة بالأمراء و كبار الشخصيات و لأهمية المعلومات التي قدمها- إذا أسقطنا الجانب الأسطوري منها- فسنفصل القول فيه.
قال السمعاني: «أبو العباس عيسى بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن بن سليمان المروزي الكاتب المعروف بالطّهماني. أظن أنه من ولد إبراهيم بن طهمان. و هو إمام في اللغة و العلم و أحد أشراف خراسان بنفسه و آبائه و أسلافه» [٢].
أما والده محمد بن عيسى بن عبد الرحمن بن سليمان المروزي الكاتب فقد
[١] تاريخ الأدب الجغرافي العربي ١: ١٣١. و انظر أيضا دائرة المعارف بزرگ إسلامي مادة (ابن فقيه) ٤: ٤١١.
[٢] الأنساب ٤: ٨٨.